في مقالة لي نشرت في صحيفة عكاظ في زاوية (ظلال) للكاتب المبدع عبد الله الجفري جاء فيها :
من طيبة الطيبة.. يكتب لي المواطن الأخ/ مروان يحيى القليطي، هذه المداخلة، بعد قراءته لمقالي المنشور بعدد يوم السبت، السادس من شوال.. وأرحب بمداخلته وأستضيف كلماته اليوم، مع تقديري:
* * **
لقد نكأتَ جراحاً كثيرة عندما تحدثت عن آثارنا التاريخية والدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.. والتي كانت ولازالت تتعرض كل يوم للإزالة.
هذه حالنا في طيبة الطيبة: آثارنا التي تحكي تاريخنا لآلاف السنين: تُمحى وبشكل مستمر، إما بدعوى القضاء على مظاهر البدع والخرافات، وكأن هذه الآثار هي السبب، أو بدعوى إنشاء الطرق.
لقد قرأنا كثيراً عن بئر أريس (أو بئر الخاتم) الذي ورد فيه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلس عليها وكشف عن ساقيه ودلاهما فيها ووقف أبوموسى الأشعري رضي الله عنه بواباً له،
فجاء أبوبكر الصديق رضي الله عنه واستأذن، فقال النبي لأبي موسى: ائذن له وبشره بالجنة، فجلس عن يمينه ودلّى رجليه ثم جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له: ائذن له وبشره بالجنة، فجلس عن يساره ودلّى رجليه، ثم جاء عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه، فجلس وجاههم.. وعرفت هذه البئر ببئر الخاتم لما رُوي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتخذ خاتماً فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر الصديق، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، ووقع منه في بئر أريس وكان نقشه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تخيّل أن يتم ردم هذه البئر في نهاية القرن الرابع عشر الهجري لتوسعة الشارع، وبإمكانك التأكد من هذه المعلومة من كتاب (تاريخ المدينة المنورة المصور) للدكتور محمد الياس عبدالغني!؟
وقِسْ على ذلك كثيراً من الآثار التي هُدمت، وآخرها: هدم جسر سكة حديد الحجاز من قبل أمانة المدينة بحجج واهية حتى قامت هيئة السياحة بالاعتراض على ذلك، ولكن لا حياة لمن تنادي!!
ويحكي لي أحد الإخوة: أنه عندما ذهب للغار الذي جلس فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة أحد، وكانت تحت الغار آثار مسجد الفسح الذي ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى في موضعه الظهر بعد القتال يوم أحد، فرأى طفلاً يقضي حاجته على هذا المسجد(!!) تخيل إلى أي حد بلغ الإهمال بالآثار حتى وإن كانت مساجد؟!
للأسف هناك حساسية من البعض من كلمة (آثار)، بل عندما تتكلم بهذه الكلمة يتهمك البعض بأنك من أهل الأهواء والبدع والشرك، ونتمنى أن تكون هناك هيئة أو منظمة تحمي هذه الآثار ولديها من القوة والنفوذ ما يجعل العابثين يحسبون لها ألف حساب!!
* * *
* آخر الكلام:
* من شعر التراث:
- وما كل ذي نصح بمؤتيك نصحه
وما كل مُؤتٍ نصحه بلبيب!!
كتبها مروان القليطي في 03:06 مساءً ::
اهلين..
الاستاذ الكاتب عبدالله الجفري انسان مبدع في زمن قل فيه الابداع..
ومعاك حق حنا في زمن لو ذكر الواحد فيه الاثار والاهتمام فيها يوووووووووه لالتصق باسمه اسماء والقاب كثيره
لكن عندنا...........مكانك سر..
يمكن وجود الامير سلطان بن سلمان يغير شي بالسياحه والاثار..
انا احبه ومتوسمه فيه خير..
شكرا لك
الاخت سواليف بنات
مرحبا بك في مدونتي
كلنا نتوسم الخير في الامير سلطان بن سلمان ويكفي الهيئة العليا للسياحة فخرا ان يكون امينها في مستوى هذا الرجل المعطاء
اما مسالة الاهتمام بالاثار فانا اعرف شخصيا اناس ممن يحملون شهادات عليا ويعتنقون العقيدة الاسلامية الصحيحة ومع ذلك يهتمون بالاثار ولم يؤثر ذلك على عقيدتهم
مشكلة البعض في مجتمعنا انهم اذا ارادوا الاصلاح لا يخاطبون الا عقولهم ومن يمشي في فلك تفكيرهم ولا يحترمون الا ارائهم وما عدا ذلك غير جدير بالاحترام للاسف
شكرا لمرورك الكريم
اهلين..
لم اقصد ان كل من يهتم بالاثار يتاثر ايمانه او عقيدته..
اقصد ان هناك اناس يتهمون الذين يهتمون بالاثار ويلصقون بهم اسماء والقاب..
اما مشكله البعض في مجتمعنا فالكثير يلصق العيب والخطا على ديننا عجبا لهم اصبح ديننا عيب لنا..اعوذ بالله صرنا في اخر الزمان..
شكرا لك
كلامك صحيح وواضح
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه متى ياتي ذلك اليوم الذي نرى فيه وقد تطورت الهيئة العليا لتصبح وزارة للسياحة لها من الصلاحيات الشي الكثير
بارك الله فيك
للأسف هناك حساسية من البعض من كلمة (آثار)، بل عندما تتكلم بهذه الكلمة يتهمك البعض بأنك من أهل الأهواء والبدع والشرك، ونتمنى أن تكون هناك هيئة أو منظمة تحمي هذه الآثار ولديها من القوة والنفوذ ما يجعل العابثين يحسبون لها ألف حساب!!
نعم أتفق معكـ فيما نقلته أعلاه
كل الود.
الاخت خلود
حياك الله في مدونتي
اعتقد ان سبب حساسية البعض من كلمة آثار هو
ان دعوة شيخنا الكبير محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه والتي قامت على اساس التوحيد ومحاربة مظاهر الشرك والبدع والخرافات نجد من بعض اتباع هذه الدعوة المباركة تخوفا من هذه الكلمة ربما خوفهم من عودة مظاهر الشرك
وانا اقدر مدى هذا التخوف ولكن ليس معنى هذا ان نمحي جميع الآثار التي تحكي تاريخنا
فانت تستطيع ان تهدم جميع المعالم التاريخية ولكن هل استطعت ان تهدم الافكار الخاطئة في عقول بعض الناس
لذا فانا اختلف مع البعض في طريقة الوصاية على الناس واعتقد ان مجرد تخوفهم ليس دليلا قاطعا من القران والسنة
ان هذه الآثار ظلت طيلة العصور الاسلامية بخير ولم يمسسها احد بسوء الا في السنوات الاخيرة فهل معنى هذا ان علماء الامة السابقين كانوا مخطئين ؟
شرفني مرورك
الاسم: مروان القليطي
